الصيدلى الصغير

شارك معنا وابدع


    ((( بطولات .. خلدها التاريخ )))

    شاطر

    mmsmae
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 04/03/2010

    default ((( بطولات .. خلدها التاريخ )))

    مُساهمة من طرف mmsmae في الإثنين مارس 08, 2010 12:12 pm

    بطولات.. خلدها التاريخ
    ما فتئت الأمة الإسلامية تنجب الأبطال الذين سطروا أروع الملاحم فى التاريخ البشرى ،
    كانوا وما زالوا شموس هداية للناس ينشرون الحق ويقيمون العدل ويرفعون راية الله خفاقة عالية ،
    أعز الله بهم الدين و أذل بهم الكفر والمنافقين.

    إن سير هؤلاء الأبطال لهى مصدر فخر وعز واستعلاء للأمة الإسلامية لا سيما فى هذا الوقت العصيب والذى استرعى فيه الذئب على الغنم،
    وكما قال الحكيم [إنما ضغت الثعالب عندما غاب الأسد] .

    وجدير إذا الليوث تولت *** أن تلي ساحها جموع الثعالب.

    فحرى بكل مربى أن يربى أبناءه على سير هؤلاء الأبطال وأن يتخذهم الشباب قدوة ونبراسا.

    مهلا حماةَ الضَيْمِ إنَّ لِلَيلِنا *** فجرًا سيطْوِي الضَيمُ في أطمارهِ.

    قام المسلمون يبذلون الغالى والنفيس في سبيل الله، وضرب الصحابة المثل العظيم للتضحية بالروح في سبيل الله، والهجوم على الأعداء، ونقض النحر للعدو، والانغماس في جيشهم، والقتال حتى الموت،

    اقرءوا التاريخ إذ فيه العبر *** ضلَّ قوم ليس يدرون الخبر.

    سائلوا التاريخ عنا كيف كنا *** نحن أسسنا بناءً أحمديا.

    جثة أنس بن النضر لم تعرف إلا من بنانه فقط، أما بقية الجسد فقد صار أشلاء، وجدوا فيه أكثر من سبعين ضربةً من سيفٍ ورمحٍ وسهمٍ، معنى ذلك أنه ظل يقاتل ويقاتل بالرغم مما أصابه حتى تلاشى ذلك الجسد، وتحول إلى أشلاء في سبيل الله،

    وصار التابعون ومن بعدهم على هذا المنوال، وقدمت الأمة أبطال وشهداء، وأثبتت أنها أشجع أمة في العالم، ولم يوجد فدائيون واستشهاديون مثلما وجد في هذه الأمة.

    فلا يوجد محرك يحركهم للشهادة كما يوجد عند هذه الأمة ، وأن الحياة ستنتهي وتمضي، وأنها لذة عابرة ،أما لذة الجنة فهى خالدة باقية

    قال عبد الله بن رواحة للنبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة: (اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترطُ لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم، قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: الجنة،
    قالوا: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل

    فنزلت: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:111].

    لأجل تلك السلعة ضحى المضحون بأنفسهم وأموالهم، وأثبت المسلمون الشجاعة الفائقة في الحروب وكانت الباعث على تقديم الروح رخيصة في سبيل الله ، ومن صدق الله صدقه الله.

    يـا ويحَـنا مـاذا أصـابَ رِجَالُنا *** أو مـا لنا سَـعدٌ ولا مِقدادُ.

    نامـت ليـالي الغـافـلين وليـلُنا *** أرقٌ يُذيبُ قُلـوبَنا وسُهـادُ.

    سُلتْ سُيوفُ المـعتدينَ وعَـرْبَدت *** وسُيُوفُنا ضـاقت با الأغمادُ.

    أهُو القُنـوطُ يَهـدُّ ركـنَ عزيمتي *** وبهِ ظُـلمَ مخـاوفي تزدَادُ.

    يا ليلِ أمَّتِنَـا الطويـلُ متـى نرى *** فـجراً تُفـرَّدُ فوقَهُ الأمجادُ.

    أجـدَادُنا كـتبـوا مآثـرَ عِزِّهـا *** فمحا مـآثِرُ عِزِّها الأحـفادُ.

    ترعى حِماهـا كـلَّ سـائبةٍ وفي *** تمزِيـقِها يتجمـعُ الأضدَادُ.

    تُـصغي لأُغـنيةِ الهـوى فنهارُهَا *** نومٌ ثـقيـلٌ والمسـاءُ سُفادُ.

    دَعنَـا نُسـافـِرُ في دُرُوبِ إبَائَنـا *** ولنا من الهِمَمِ العظيمـةِ زادُ.

    ميـعادنا النـصر المبـين فإن يكن *** موتٌ فـعنـد إلهنا الميعـاد.

    دعـنا نمـت حتـى ننـال شـهادة *** فالموت في درب الهدى ميلاد.

    ***
    القائد 'محمد بن القاسم' فاتح بلاد السند وعمره 17عاما !!!

    لما تولى الحجاج الثقفى جعل من أولوياته فتح (السند) هذا الثغر العظيم]باكستان الآن]خاصة بعد قتل عامله فى قتاله مع ملك السند 'داهر'
    وقد رأى أن هذا الفتح لن يتم إلا بجيش قوى على رأسه قائد شجاع لا يبالى بجيوش 'داهر' الضخمة ولا يستوحش من بعد المسافة وطول الطريق إلى السند،

    وبعد بحث وتقليب نظر فى قائمة القادة الأبطال، وقع الاختيار على بطلنا 'محمد بن القاسم' وكان وقتها فى السابعة عشر من العمر!!!

    تحرك محمد بن القاسم بجيشه لفتح مدينة 'الدبيل' أحصن مدن السند، وفى الطريق إليها فتح عدة مدن حتى نزل على مدينة 'الدبيل' وذلك يوم جمعة ووافاه الأسطول بآلات الحصار ومنها المنجنيق الكبير المشهور باسم 'العروس'

    وكان يلزمه 500 رجل لتشغيله، وضرب 'محمد بن القاسم' حصاراً شديداً على المدينة الحصينة، واستمات الهندوس فى الدفاع عن مدينتهم

    وفكر 'محمد بن القاسم' فى فكرة عبقرية لفتح المدينة تعتمد فى الأساس على خبرته بنفسية الأعداء وطبيعة تفكيرهم،فكان فى المدينة معبد ضخم لصنم معروف عندهم يعظمونه،

    فأمر 'محمد بن القاسم' بتوجيه قذائف المنجنيق إلى هذه السارية حتى كسرها، وهو يعلم بتشاؤم الهندوس من ذلك،
    وبالفعل مع إنهيار السارية إنهارت معنويات الكفار واقتحم المسلمون المدينة،وفتحوها بعد معركة طاحنة وبنى 'محمد بن القاسم' بها مسجداً واستقدم أربعة آلاف من المسلمين وأسكنهم فى المدينة ليعلموا الناس الإسلام.

    واصل محمد بن القاسم سيره، يفتح المدن ويهدم المعابد الوثنية والبوذية بها ويقيم شعائر الإسلام وأسكنها

    ويبنى المساجد حتى غير خريطة البلاد تماماً وصبغها بصبغة إسلامية تامة .

    انبهر الهندوس بشخصيته القوية الحازمة وقد تعجبوا من شجاعته وحسن قيادته لجيش كبير وهو دون الثامنة عشر، وبالفعل أسلم عدد كبير من الهنود وانضم منهم أربعة آلاف رجل يقاتلون مع محمد بن القاسم وكان لهم أثر كبير فى القتال لخبرتهم بالبلاد ومعرفتهم للغة الهنود .

    كانت الأخبار قد وصلت إلى ملك الهند الوثنى 'داهر' فاستعد للقاء المسلمين بجيوش كبيرة مع سلاح المدرعات الشهير وهم الفيلة، وقد داخله الكبر والعجب لضخامة جيوشه واستخف بالمسلمين لقلتهم،

    ولكنه فوجىء بالإعصار الإسلامى يعبر نهر 'مهران' الفاصل بينه وبين المسلمين، ويجد 'داهر' الذى كان على ظهر فيل كبير نفسه وجهاً لوجه مع محمد بن القاسم وجنوده،

    ويقتتل الفريقان قتالاً مهولاً لم تشهد مثله أرض السند من قبل ويرى 'داهر' جنوده صرعى من حوله تتخطفهم سيوف المسلمين، فنزل من على ظهر فيله المنيع ويقاتل بنفسه حتى يأتيه قدره المحتوم ويقتله المسلمون

    وينشد قاتله هذه الأبيات : ـ

    الخيل تشهد يوم داهر والقنا *** ومحمد بن القاسم بن محمد.

    إنى فرجت الجمع غير معرد *** حتى علوت عظيمهم بمهند.

    فتركته تحت العجاج مجندلاً *** متعفر الخدين غير موسد.

    وبمقتله أدرك المسلمون ثأرهم وانفتحت أمام بلاد السند على مصراعيها وأحرقت امرأة 'داهر' نفسها هى وجواريها ووقعت 'صيتا' ابنة داهر فى الأسر .

    بعد مقتل 'داهر' واصل محمد بن القاسم سيره ليحقق الهدف الأكبر والأبعد

    ففتح مدينة 'راور' ثم 'رهماناباذ' ثم استسلم إقليم 'ساوندرى' وأعلنوا إسلامهم.

    ثم 'سمند' ثم فتح محمد بن القاسم مدينة 'الملتان' وذلك بعد قتال عنيف إذ كانت معقل البوذية بالسند وغنم منها أموالاً طائلة حملت كلها إلى الحجاج وقدرت بمائة وعشرين مليون درهم، ومع الغنائم رأس الطاغية 'داهر' وكانت الحملة قد تكلفت ستين مليون درهم فقال الحجاج كلمته الشهيرة

    [شفينا غيظنا وأدركنا ثأرنا وازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس 'داهر]

    فما رآنا الهدى إلا كواكبه *** وما رآنا الندى إلا عناوينا.

    وما رآنا العدى إلا جبابرة *** وما رآنا العذى إلا قرابينا.

    نفوسنا السلسل الصافي فإن غضبت *** للحق ثارت على الباغي براكينا

    عشنا أبيين أحرارا فإن هلكت *** في الحق أنفسنا متنا أبيينا

    ***
    لا ملجأ لكم بعد الله غير سيوفكم !

    لما دخل طارق بن زياد إلى الأندلس في ألف وسبعمائة رجل وقاتل جنود اللذريق ملك النصارى والذي جاءهم في تسعين ألف فارس يقاتلون المسلمين ثلاثة أيام

    واشتد في المسلمين البلاء فقال طارق : إنه لا ملجأ لكم بعد الله غير سيوفكم، أين تذهبون وأنتم في وسط بلادهم، والبحر من ورائكم محيطٌ بكم؟! وأنا فاعلٌ شيئاً إما النصر وإما الموت

    فقالوا: وما هو؟ قال: أقصد طاغيتهم -أي: ناحيته- فإذا حملت فاحملوا بأجمعكم معي، ففعلوا ذلك

    فقتلوا اللذريق وجمعاً كثيراً من أصحابه، وهزمهم الله تعالى، وتبعهم المسلمون ثلاثة أيام يقتلونهم قتلاً ذريعاً، ولم يقتل من المسلمين إلا نفر يسير
    ***
    أمن الجنة تفرون؟

    وكذلك كان عبد الوهاب بن بخت رحمه الله لما انهزم الناس وانكشفوا جعل يكر على فرسه ويقول: ما رأيت فرساً أجبن منه، وألقى بيضته عن رأسه وصاح: أمن الجنة تفرون؟ يريد المسلمين،

    ثم تقدم في نحور العدو فمر برجل من المسلمين يقول: واعطشاه -يريد الماء- فقال عبد الوهاب : تقدم الري أمامك -إذا أردت الارتواء فإلى الأمام- يعني: في الجنة إذا قتلت، فخالط القوم فقتل وقتل فرسه.
    ***
    لا أطلب الجنة بعد اليوم أبداً !!

    كان علي بن أسد رجلاً مسرفاً على نفسه بالمعاصي، وصنع أموراً عظاماً،

    فمر ليلةً بـالكوفة ، فإذا برجل مسلم يقرأ القرآن في جوف الليل: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53]

    فقال علي : أعد، فأعاد، ثم قال: أعد، فأعاد، ثم قال: أعد، فأعاد، فعمد فاغتسل ثم غسل ثيابه فتعبد حتى عمشت عيناه من البكاء، وصارت ركبتاه كركبتي البعير أي: من كثرة سجوده،

    فغزا في البحر وهو كهل يظن بأنه لا يذهب إلى الجهاد، فلقي الروم مع المسلمين

    فقال: لا أطلب الجنة بعد اليوم أبداً، هذا هو اليوم الذي أطلب فيه الجنة،

    فاقتحم بنفسه في سفنهم فما زال يضربهم وينحاز، ويضربهم وينحاز، عندما اقتحم السفينة جعل يضربهم فيهربون من موضعٍ إلى موضع، يخشون جرأته وبأسه وشجاعته؛ يقتل من يقتل، ويهرب الباقي إلى طرفٍ في السفينة، حتى انكفأت السفينة فانقلبت؛ فغرق وعليه أدراع الحديد فمات شهيداً في البحر رحمه الله.

    ورمى العدو جند المسلمين بالنصل فقال معاوية رضي الله عنه:

    drmero
    مراقبة عام
    مراقبة عام

    انثى

    عدد المساهمات : 677
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    default رد: ((( بطولات .. خلدها التاريخ )))

    مُساهمة من طرف drmero في الثلاثاء مارس 09, 2010 3:30 am

    جزاك الله خير

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 6:03 am